أسرة علاء عبد الفتاح تتساءل بأي وجه يخاطب السيسي الأمم المتحدة وهو يتجاهل توصياتها؟

هل يتذكر السيسي حين يخاطب الجمعية العامة للأمم المتحدة في ٢٠ سبتمبر الجاري، أن مجموعة العمل الخاصة بالاحتجاز التعسفي -المنبثقة عن مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة- تبنت رأيا في ١٩ ابريل ٢٠١٦ اعتبر سجن علاء عبد الفتاح احتجازا تعسفيا؟
بتاريخ 23 فبراير 2015 أصدرت المحكمة المنعقدة داخل معهد أمناء الشرطة بطرة, و المنوطة بنظر قضايا الارهاب و التظاهر, حكمها على علاء أحمد سيف الاسلام عبد االفتاح بالسجن المشدد خمس سنوات, و غرامة 100 الف جنيه ووضعه تحت المراقبة الشرطية مدة مساوية للعقوبة. قضى علاء فترات من الحبس الاحتياطي قبل صدور الحكم عليه, والآن يستكمل العقوبة في سجن عنبر الزراعة بطرة, ويكمل نصف المدة يوم 27 من الشهر الحالي. 
على مدار العامين الماضيين فحصت مجموعة العمل الخاصة بالاحتجاز التعسفي ,المنبثقة عن مجلس حقوق الانسان بالأمم المتحدة، ما ورد اليها بخصوص ظروف القبض على علاء واحتجازه واجراءات محاكمته والحكم عليه في القضية المعروفة اعلاميا بمظاهرة مجلس الشورى، وبعد أن خاطبت مجموعة العمل الحكومة المصرية بخصوص ما ورد اليها من ادعاءات، وفحصت رد الحكومة المصرية خلصت إلى أنه:
يعتبر الفريق العامل أن احتجاز السيد علاء أحمد سيف الإسلام عبد الفتاح احتجاز تعسّفي ويندرج تحت الفئات الأولى والثانية والثالثة من الفئات التي يعمل الفريق العامل وفقًا لها في نظره للقضايا الشاغلة له.
واتساقًا مع هذا الرأي، يوصي الفريق بأن تقدم الحكومة الجبر اللائق للسيد علاء أحمد سيف الإسلام عبد الفتاح بدءًا بإطلاق سراحه فورًا.
جدير بالذكر أن مجموعة العمل الخاصة بالاحتجاز التعسفي أسست بموجب القرار 42/1991 لمفوضية حقوق الإنسان والتي وسعت ووضحت صلاحيات المجموعة في قرارها رقم 50/1991. وأن مجلس حقوق الإنسان تبنى تلك الصلاحيات في قراره 1/102 ومده لفترة ثلاثة سنوات بموجب قراره 15/18 في 30 سبتمبر 2010. وتم مد الصلاحية لثلاثة سنوات تالية بالقرار 24/7 بتاريخ 26 سبتمبر 2013.
وأن مجموعة العمل تعتبر الحرمان من الحرية تعسفيا في خمس حالات، رأت مجموعة العمل أن ثلاثة منها تنطبق في حالة علاء وهي:
١- عندما يكون من المستحيل الإستناد على أي أساس قانوني يبرر الحرمان من الحرية (كأن يكون الشخص محبوسا بعد إنتهاء مدة عقوبته أو بالرغم من مطابقة قانون عفو على حالته) (الفئة الأولى).
٢- عندما يكون الحرمان من الحرية ناتجا عن ممارسة حقوق وحريات تكفلها المواد 7، 13، 14، 18، 19، 21، 22، 25، 26 و 27 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية (الفئة الثانية).
٣- عندما يكون هناك عدم تقيد كلي أو جزئي بالأعراف الدولية المتصلة بالحق في محاكمة عادلة -والتي تأسست في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي الأليات الدولية المتصلة التي قبلت بها الدول المعنية- على قدر من الخطورة يجعل الحرمان من الحرية تعسفيا (الفئة الثالثة).
أصدرت مجموعة العمل تقريرها عن احتجاز علاء عبد الفتاح في ملف كامل باللغة الإنجليزية يمكن الاطلاع عليه من الرابط المرفق.

يذكر أنه بالإضافة لعلاء, يقضي ثلاث شباب اخرين أحكام بالسجن في قضية مظاهرة الشورى: أحمد عبد الرحمن -5 سنوات, عبد الرحمن طارق - 3 سنوات, عبد الرحمن سيد محمد - 3 سنوات.
كما يذكر أن علاء مهدد بعقوبة جديدة في قضية اهانة القضاء تعقد جلستها القادمة يوم 22 من الشهر الجاري, يواجه علاء اتهامات قد تؤدي إلى الحكم عليه بثلاث سنوات سجن.

أسرة علاء عبد الفتاح 
20 سبتمبر 2016
#FreeAlaa

رابط التقرير: https://www.ohchr.org/Documents/Issues/Detention/Opinions/Session75/Opinion_2016_6_Egypt.pdf